رفع الكفاءة المالية للدخل النشط

قررت في بداية عام 2016 فك ارتباطي بأعمال عديدة، كنت إما مؤسسها أو عضوا تنفيذيا رئيسي فيها. وكان هدفي حينها استرجاع وقتي ويكون ملكي أنا فقط وأعيش الحياة التي صممتها لنفسي، مركزا على الاهتمام بذاتي لكي أستطيع قضاء وقت أكثر مع عائلتي وتوفير حياة أفضل لهم

ولا يمكنني أن أنكر أن ترك كل تلك الأعمال مجتمعة كان لها أثر علي من الناحية المالية. فقد تناقص الدخل المتعدد الذي كان يوفر لي مصادر للعيش تدريجيا وكان علي البحث عن مصادر دخل تتماشى أخرى مع أسلوب حياتي الجديد، عكس ما كنت عليه سابقا، حيث كان أسلوب حياتي يتبع مصادري المالية

لقد أردت الانتقال من الأعمال المبنية على الخدمات إلى أعمال توفر منتجات ذات قيمة مضافة. وأردت أن أقلل التعامل مع الجهات (هدر عالي للجهد والوقت) والتعامل مباشرة مع الأفراد لتقليل دورة حياة المبيعات والانتقال من استلام النقد بشكل آجل إلى استلام النقد بشكل فوري. وعملت على عدة منتجات تحت مظلة معامل نتو للابتكار التي تتخذ من دبي مركزا لها. وكان أبرز منتجاتها تجربة مرآة الذات التي كان لها تأثير مباشر وفوري على مستخدميها من أول إطلاق تجريبي في شهر مارس 2016

والآن ومع نهاية عالم 2019، وبينما نستعد لاستقبال عام 2020، بدأت أعمل على خطة مالية وتشغلية ذات كفاءة عالية للدخل النشط وقمت بعمل عدة تجارب وتحاليل لتصميم خطة عمل رشيقة وجذابة. واسمحوا لي أن اشارك معكم بعض الأدوات التي استخدمتها خلال الاعداد لهذه الخطة التي قد تلهم أحد القراء في تصميم أداته الخاصة به أو تساعده على رفع كفاءة وقته أو ماله

العلامات التجارية و المنتجات الحالية

أولاً: لدي الآن 4 علامات تجارية و20 منتج و6 طرق مختلفة لإيصال التجربة للعميل وعند استخدام المصفوفة التالية يتضح أن لدي الأن 45 منتج مختلف. وعند النظر للمنتجات المتوفرة بأكثر من لغة سيكون هناك 60 منتج مختلف. وتعتبر كثرة المنتجات أمرا مهما للوصول لشرائح أكثر، إلا أنها تؤثر أيضا سلباً على التشغيل، والادارة، والربحية

وجود 60 منتج، أي أنني مع فريق العمل نتعامل مع
أكثر من 60 صفحة منتج
وأكثر من 240 محتوى مختلف – حيث كل محتوى موجها للشريحة المستهدفة وحالة الاستخدام المختلفة
وأكثر من 960 عمل ابداعي أساسي - صور + فيديو
وأكثر من 60 آلية بيع
وأكثر من 6 قنوات للبيع
وأكثر من 12 قناة تسويقية
وإدارة أكثر من 90 منتج في نظام التسعير
وغيرة الكثير

Figure 1

تحليل الكفاءة لكل منتج

ثانياً: الآن بعد فهمي حجم النمو في المنتجات أصبح واضحا جدا أن التعامل مع هذه العدد من المنتجات سيكون كابوسا في العام الجديد وسيؤثر سلبا على تكاليف التشغيل والتسويق والمبيعات والإدارة وخدمة العملاء. وبالتالي كان لزاما أن أجد أداة لتقليص عدد المنتجات ورفع كفاءة الأعمال بشكل عام فاستخدمت التجربة التالية

قمت بتصميم مصفوفة تشمل 45 منتجا رئيسيا وأعطيت وزنا لكل منتج من ناحية استعداد نسخة 2020 من الناحية الفنية والتشغيلية، ومن ناحية الجهد المطلوب لإيصال التجربة للمشتري، والوقت المستغرق لإيصال ودعم التجربة للعميل. ثم قمت بحساب الدخل المتوقع من المنتج خلال 2020 إذا تم تنفيذ الطلبات بناء على الإمكانية التشغيلية القصوى (طبعا هذه الحسبة افتراضية لأنه من شبة المستحيل الوصول للطاقة التشغيلية القصوى في أي عمل من ناحية التسويق والمبيعات والتشغيل والدعم). وقمت أيضا باستخدام الترميز بالألوان ليسهل قراءة المصفوفة

Figure 2

كانت النتيجة أن هناك 6 منتجات من أصل 45 منتجا هي التي كان لها مردود ذو كفاءة عالية سواء من الناحية الفنية، أو التشغيلية، أو الادارية والعامل المهم أيضاً: الكفاءة المالية

وبناء على هذه التجربة، فقد تم الغاء 10 منتجات وعلامة تجارية واحدة و الغاء اطلاق علامة تجارية جديدة بجميع منتجاتها و تم تأجيل 8 منتجات وتم تعديل سعر 21 منتج

خطوات جريئة

ثالثاً: ماذا يعني هذا؟
يعني أنه سيتم إعادة تصميم آليات البيع وطرق التسويق وإعادة توجيه الموارد المالية والبشرية للتركيز على المنتجات ذات الكفاءة العالية. حيث ستزيد كفاءة التسويق والبيع والتشغيل والدعم والإدارة في فرص الوصول إلى نتائج مالية عالية

وفي الختام، قد يكون تضخم عدد العلامات التجارية وحجم المبيعات أمرا مفضلا، أما الأجمل من ذلك فهو تضخم أرباحك وتضخم الوقت الذي تمتلكه. فيمكنك شراء كل ما تريده إلا الوقت... فالوقت أثمن سلعة لدي، وبالتالي فكل قراراتي تصب في توفير المصادر المالية لتمويل الحياة التي صممتها لنفسي ومنحي الوقت الذي أريده لأعيش حياة ذات جودة عالية

انا متشوق جدا لعام 2020

ماذا عنكم؟

أسامة بكر نتو

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *