ما الذي يجعلك ناجحًا في الحياة

ان العديد من الناس لديهم اعتقادٌ خاطئ حول ما يجعلُ الإنسانُ ناجحاً في الحياة. وإنني أعلم ذلك جيداً من خلال التجارب الشخصية التي مررت بها بالاضاف للبحث المكثف الذي قمت به لعدة سنوات. ان أي شخص عادي يعتقد بأن النجاح في الحياة هو من خلال الحصول على الشهرة والثروة والسعادة ولكنّه في الحقيقة كما قيلَ: إنّ نجمَ اليومِ هو نجم الغد. اذ انه يمكن للمرء أن يخسرَ ثروته فجأة في يوم صعب في سوق الأوراق المالية على سبيل المثال. ألم تكن في احدى المرات سعيدَا وبعدها أصبحت حزينا عند سماعك أخباراً سيئة؟ لابد ان يكون هنالك ما هو أكثر من ذلك من اجل حياة ناجحة

تجربتي في الحياة مع الشهرة والثروة والسعادة

انا مُؤسِّسُ تجربة مرآة الذات  وقبل هذا العمل كنت ذات يوم قائداً ولي نفوذُ وسُلطةٍ أيضاً كما انه كان لي تأثير كبير على القرارات والإجراءات العلمية والثقافية في نشأة بيئة ريادة الأعمال والابتكار في بلدي المملكة العربية السعودية. اذ كان لدي الكثير من المعجبين والمحبين الذين كانوا يطلبون ان يتصورا معي او يقومون بأرسال العديد من الرسائل والهدايا (بعضهم مازال يرسل الهدايا الى يومنا هذا). مقالاتي أصبحت متداولة وقد تم ترجمة العديد منها الى لغات أخرى وأصبح بعضها يدرس في صفوف الجامعات والدورات التدريبية. لقد قمت بمقابلاتٍ عديدة في الصحف والمجلات وتم دعوتي لألقاء الخطابات في عدة أماكن مثل الجامعات والغرف التجارية والهئياة والمؤتمرات المحلية و الدولية ايضا. وصلت لفترة لقد كان عليَّ أن أقدمَ نفسي مستخدماً اسميَ الأوسط "أسامة بكر" نظراً لأنّ الناسَ كانت تستجيب بقوة لاسم "أسامة نتو". فلربّما أيضاً تكونُ أنتَ قد صَنعتَ اسمًا لنفسك في مجال براعتك ونجاحك أو ربّما ان اسمِ عائلتكَ معروفا ولكن هل يُمكِنُ أن يُسمّى هذا نجاحُا في الحياة؟ اذ بعدما انتقلت إلى دبيّ-الإمارات للعمل على مشروع ما كنت قد أصبحتُ هناك مجرد سمكة صغيرةِ في بحر كبير. لقد أصبحَ التوظيفُ لمشاريعي أمراً صعباً للغاية بالنسبة لي كمؤسسٍ ورائدِ أعمال، والسببُ الرئيسيّ وراء ذلك هو أنّ الناسَ في دبيّ لم يسمعوا عني أبدا أو عن نجاحاتي وانجازاتي السابقة فلابد من ان يكون النجاح في الحياة هو امر يمكنك اخذه معك من بلدٍ إلى آخر

ان المال أيضا يأتي ويذهب اذ أنه في ذَروةِ حياتي المهنية كنت أدير العديد من الشركات الناجحة التي كانت تحقق ايرادات بملايينَ الدولارات. ولكن هل يمكنكَ أنتَ الآن أن تسند مفهومِكَ للنجاح في الحياةِ على موردٍ يمكنُ أن تستخلصه منك الظروف والمِحن؟ انا أتذكر جيدا كيف انتقلت من الحالة التي كان لدي في حسابي البنكي مبلغ من المالِ قدرُه 50.000 دولار (190 الف ريال) الى عدم امتلاكي ما يكفي من المال لدفع ثمن تذكرة سفر لرحلة أخرى بدل الرحلة التي فاتتني بسبب أني ذهبت لمكتب انهاء اجراءات مختلف عن المحدد للسفر. و للصدفه انه تم قطع خط هاتفي وحظر بطاقاتي الائتمانية في تلك اللحظة الحرجة في المطار، وبعدها لم يكن بإمكاني تحمّل تكاليف كريم أو أوبر الى خارج المطار. ً إنّ النجاحَ في الحياةِ لا يمكن أن يكونَ عابرًا هكذا

لقد استمتعتُ أيضًا بخوض العديد من التجارب التي أعلمُ بأني كنتُ محظوظًا بها لأسطّرها في سجلِ حياتي وذلك مثلُ السفر في الدرجة الأولى وزيارة أفضل المنتجعات. وقد تكونُ أنتَ مُعتادٌ على خوضِ مثلِ هذهِ التجاربِ الراقيةِ في حياتك أيضًا. ولكنّ السعادة التي حَظيتُ بها وجَلَبتها لي هذه التجارب لم تكن مستمرة فسرعان ما كان حنينُ رؤية أطفالي يشدَّني حينما كنتُ أسافرُ للعمل. فكيف يمكنُ قياسُ حجمِ النجاحِ في الحياة كالسعادة التي يمكنُ أن تزولَ بسرعةٍ؟

ان النجاحُ الحقيقي في الحياة يدوم أكثر من الشهرة، أو الحظ، أو السعادة

وِفقاً للدكتورة باربرا ألان كير وهي أستاذة استشارية في علم النفس، تقولُ بأنّ تحقيق الذات هو " بلوغُ المرءِ لحياةٍ مُرضية وعيشة هنيئة." وَوِفقا لعالمِ النفس أبراهام ماسلو، يعبرُ قائلاً "نحن جميعا نسعى في نهاية المطاف نحو تحقيق الذات ". فعندما تحقق طموحاتك كلها، حينها يبقى ذلك الشعور بالنجاح دائماً معك
ومن ناحيةٍ أخرى، عندما لا تكون ساعياً بجدية إلى تحقيق ذاتك، فإنك ستشعر بفقدانِ الأملِ والضياع، ما دمتَ دونَ هدف نهائي تستخدمه كبوصلة تصِلك للغاية وكذلكَ لن يكونَ هناك أيُ شيءٍ للعملِ تجاههُ والذي سيكون ذو أهمية عندما تكون مستلقيا على فراشِ الموت. قم بتخيل عدَّاءًة في سباق الماراثون بدونَ خطِ نهاية ستجدها تركض يمينا ويسارا جاهدة لا تعرفُ أبدًا الى أين تذهبُ بعدها او كيف ستجد خط النهاية، وحينها ستصبح مشوشة أكثر مع كل خطوة لها. بغض النظر عن عدد الأميال التي تجريها، فإنها ستشعرُ بالإحباط وبأنه ليس كافيا، وذلك بسبب عدم رؤيتها لخط النهاية. فهل تشعرُ أنتَ في بعض الأحيان مثل هذا العدّاءة؟
يجب أن يسعى العدَّاءُ في السباقِ إلى تحقيق الهدف: أيّ الوصول إلى خط النهاية المحدد بوضوح

إنّ السعيَ خلفَ الغايةِ المنشودة هو الطريقُ إلى تحقيقِ الذات

فَوِفقا للبروفيسورة السابقة في علم النفس إميلي أصفهاني سميث، ومؤلفةُ كتاب "قوةُ المعنى وهو: العثور على الإشباع في عالمٍ مهووسٌ بالسعادة، فإنّ السعي وراءَ غرضٍ ما سيؤدي على الأرجح إلى تحقيق الذات أكثر من السعي وراءَ السعادة. وان الهدف ليس عليه ان يكون مهمةٌ كبيرة مثلاً إنقاذُ الكون، كما تقول "سميث"، ولكن تحقيق الذات يتطلبُ انعكاسِ الذاتِ ومعرفةُ الذاتِ لاكتشافها. وتقول إنَّ الهدف يمكن أن يكونَ هدفًا شاملاً كالمساهمة في العالم، أو السعيَ لتحسينِ المجتمع، على سبيل المثالِ

ان تحديد هدفك في الحياة سيكون اول خطوة تحقيق الذات. قم باستكشاف النوايا والفوائدَ والأسئلة التي تتبادر إلى ذهنك عندما تفكر في هدفك. تعلّم أيضاً العملَ ضمنَ دائرةِ نفوذكَ لتحقيقِ الغاية، وافعلْ كلَ ما يتطلبه الأمرُ من أجلِ متابعةِ هدفك

كيف قمت بتحقيق النجاحِ في الحياة من خلالِ السعيِّ لتحقيق هدف

لقد قمت بابتكار تجربة مرآة الذات  لمساعدتي في العثور على هدفي وخلقِ حياةٍ جديدة بناءً عليه ولقد استغرق هذا الأمر سنواتٍ من البحثِ في مجالات متباينة ابتداءً من الدينِ إلى علم النفسِ وإلى العلاجِ بالفن وإنّ المنتجَ النهائي لهذا البرنامج قد غيّرَ بالفعلِ نمطَ وأسلوب حياتي ويمكن لهذا البرنامج ان يحسن حياة الاخرين. وفي ظل توافرَ400 دولار (1600 درهم) معي آنذاك بالإضافة إلى المساعدة من قبل اولادي، فقد قمت بإطلاق برنامجي تجربة مرآة الذات، واسميته حينها بتمرين تصور الغير مرئي وذلك مِنْ داخل غرفةِ الطعامِ الخاصة بي من أجلِ مساعدة الاشخاص على بناء الأرض. انا الان لم أعد أجري وراء الصفقات، أو انتهز كل فرصة، أو أقول نعم لأيِّ شيءٍ أصادفه في طريق الوصول إلى تحقيق النجاح في حياتي. وهذا ما اعتدّتُ القيامَ به في الماضي وهو ما ولّد لي عائداتٍ مالية وما استنزف طاقتي ولكنني أنا الآنَ انتقائي جداً وذو شخصية مستقلة بأفكاري. فأقوم بالسعي مع ما يتماشى مع القيِّمِ والاحتياجات والعواطف والهدف واقوم بالتركيز على بناءِ الأصولِ المُدِرَّةُ للدّخلِ النقدي بدلاً من توليدِ الإيرادات المالية. وها أنا أيضاً أكثر ثراءً الآنَ مِمَّا كنتَ عليهِ من قبل ومَجازِيَّا وحَرفيًا، كما أنّي أشعرُ بالسعادةِ عندما يُرِدُنِي خبرُ من أشخاصٍ من مختلف البلدان والجنسيات بأنّ تجربة مرآة الذات  قد ساعدهم فعلا على تحقيقِ طموحاتهم وأهدافهم المستقبلية والامر الأكثر أهمية هو شعوري بأنني قد ولدت للقيام بذلك

الآنَ اسمح لي بأن اساعدك على معرفة ما الذي سيحقق ذاتك في الحياة

عند استخدامك للمرحلة الأولى وهي تحقيق برنامج النجاحِ في الحياة تجربة مرآة الذات  الذي سيقوم بإرشادك للوصول إلى هدفك بطريقةٍ إبداعية ومرئية عملية. بعدها سَيُشكّلُ هذا الهدفُ أساسَ بقيةِ التجربة، سواء اخترت التوقف في المرحلة الأولى: تحقيق البرنامج للنجاح في الحياة أو الاستمرار في تحقيق النجاح من خلال الخطوات الثلاثةِ الأخرى. اذ إنّ الغرض الخاصّ بك سيكونُ فريداً لك تماماً، كما أن فريقي فخور بأنه يمكنه ارسال الطلبات الى جميع أنحاءِ العالم ولذلك نقترح عليك تقديم طلبك الآن والبدء بطريقك للنجاح في الحياة

لنبدأ المناقشة على الشبكات الاجتماعية حول ما يجعلك ناجحًا في الحياة

بدايةً إذا كنت ترغب في معرفةِ ما يقدّره أعضاء شبكتك حقًا، قم بمشاركة هذا المقال على مواقع التواصل الاجتماعي واسألهم أثناء تواصلك معهم عن كيفية تعريف النجاح في الحياة. اذ قد يجدَ البعضُ أنّ هذه المقالة قد وَفّرت بشكل دقيقٍ وعلمّي تلك الرّسالة التي هم بحاجةٍ ماسة إلى فهمها في ظلِّ ظروفِهم الحالية، بينما يختلف الآخرون معها. ان وجهاتِ النظرِ والآراء دوماً هي موضع الترحيب والتقدير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *